Home
Home
أن أهمية القدس الحضارية والفكرية نابعة من كونها مهد الرسالات السماوية، وأولى القبلتين ، وثالث الحرمين الشريفين ، ومسرى ومعراج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ولذلك إهتم بها الصحابة والخلفاء والمسلمون من بعدهم، حتى أصبح كل حجر فيها ينطبق عن تاريخ حقبة إسلامية مجيدة. ويشكل توثيق مدينة القدس ومعالمها الدينية والتاريخية والإسلامية والعربية مرحلة هامة ضد محاولات تهويدها من قبل اليهود. كما عرج السيد سلام كنعان على مدن وقرى أخرى فلسطينية ، وعبر في لوحاته عن مشاهداته فيها. قال مجير الدين الحنبلي في الانس الجليل : (( يوجد ثلاثة جواهر في القدس : المسجد الأقصى ، وقبة الصخرة المشرفة ، ومدرسة الأشرفية )). وقال لويس هارتمان : (( قسم الله الجمال إلى عشرة أجزاء ، خص القدس منها بتسعة أجزاء ، ووزع الجزء العاشر على باقي الكرة الأرضية )) ، وقد استوحى هذا القول من جمال مبنى قبة الصخرة المشرفة. و ما ذلك إلا الروحانية التي خص الله بها القدس ، والقدسية والبركة فيها وفي أكنافها . فشعور المسلم عندها يرى الأقصى لأول مرة يماثل شعوره عندما يرى الكعبة المشرفة لأول مرة.

بقلم رائف نجم